السيد الخميني
411
كتاب البيع
والسريان ، كما إذا كان أحد الشخصين مالكاً لبعض مرافق البيت مثلاً ، والآخر لبعض آخر ، فيقال مسامحة : « إنّهما شريكان في الدار » فتوهّم من اللّفظين أنّ الشياع والسريان ملازمان للكلّية ، مع أنّ المشاع ; أي المشترك ، والساري - أي سريان الاشتراك في الجميع - عين الجزئيّة . وممّا يدلّ على أنّ المسألة ، لا تبتني على مسألة الجزء الذي لا يتجزّأ ، ولا على كون الأنصاف موجودة في الجسم بنحو القوّة - كما مرّ عن بعضهم في باب بيع نصف الدار ( 1 ) - أنّ مسألة الشركة والإشاعة ، لا تختصّ بالأجسام المُتّصلة المركّبة من المادّة والصورة ، بل تجري في المنفصلات كالحبوب ; فإنّ الاشتراك فيها عرفاً إنّما هو في المجموع ، من غير نظر إلى كلّ حبة ، وإلى الأجزاء أو الأنصاف الموجودة فيها . وكذا تجري في الديون والحقوق والمنافع ; ممّا لا سبيل لمسألة الجوهر الفرد فيها . مضافاً إلى أنّ الأجزاء أو الكسور المتحقّقة ، أو المفروضة في الأجسام المُتّصلة والمنفصلة ، كلّها معيّنات مشخّصات ، لا تعقل فيها الإشاعة بوجه . وما قيل : من أنّ معنى الإشاعة والسريان ، أنّ تلك القسمة المساوية لقسمة أُخرى ، متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل ( 2 ) لا يرجع إلى محصّل ; لأنّ نسبة نصف المجموع إلى نصف النصف . . . وهكذا ، مختلفة كما هو واضح . مع أنّ الكسور ليست موجودة إلاّ بالقوّة ، ومعنى وجودها بالقوّة ، أنّ قوّة
--> 1 - تقدّم في الجزء الثاني : 561 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 202 / السطر 27 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 202 / السطر 30 .